أبو نصر الفارابي

75

فصول منتزعة

صناعة واحدة يفرد « 1 » بها وعمل واحد يقوم به ، إمّا في مرتبة خدمة وإمّا في مرتبة رئاسة لا « 2 » يتعدّاها ، ولا يترك أحد « 3 » منهم يزاول أعمالا كثيرة ولا أكثر من « 4 » صناعة واحدة لأجل ثلاثة أسباب . أحدها أنّه ليس [ يتّفق أبدا / أن يكون كلّ إنسان ] « 5 » يصلح لكلّ عمل ولكلّ صناعة ، بل قد يوجد إنسان دون إنسان يصلح / لعمل دون عمل « 6 » . والثاني أنّ كلّ إنسان يقوم بعمل أو بصناعة « 7 » ، فإنّه « 8 » يكون قيامه به أكمل وأفضل ويصير به أحذق وأحكم عملا ، متى انفرد به ونشأ عليه منذ صباه ولم [ يتشاغل بشيء آخر سواه ] « 9 » . والثالث أنّ كثيرا من الأعمال لها أوقات « 10 » متى أخّرت « 11 » عنها فاتت « 12 » . وقد يتّفق أن يكون عملان وقتهما واحد بعينه « 13 » ، فان « 14 » تشاغل بأحدهما فاته الآخر ولم يلحق « 15 » في وقت ثان . فلذلك ينبغي أن يفرد « 16 » لكلّ واحد من العملين إنسان واحد حتى يكون كلّ واحد من العملين يلحق في وقته ولا يفوت « 17 » .

--> ( 1 ) . ينفرد ت . ( 2 ) . ولا ت . ( 3 ) . أحدا ب ؛ واحد ف . ( 4 ) . - ب . ( 5 ) . كل انسان يكون ابدا ت ، ف . ( 6 ) . + ولكل صناعة ب . ( 7 ) . صناعة ت ، ف . ( 8 ) . فإنما ت ، ف . ( 9 ) . ينشأ علي شي غيره ت ؛ ينشأ على شيء اخر سواه ب . ( 10 ) . لغات ب . ( 11 ) . أخرجت ف . ( 12 ) . باتت ب . ( 13 ) . - ت . ( 14 ) . وان ت . ( 15 ) . يلحقه ف . ( 16 ) . نقدر ب . ( 17 ) . آخر فصول المديني لأبي نصر الفارابي والحمد للّه رب العالمين وصلاته على سيدنا محمد وللّه ( وآله ) اجمع ب ؛ تمت الفصول الاوله ( الأول ) المنتزعة من أقاويل القدماء فيما ينبغي أن تدبّر به المدن للشيخ الامام أبي نصر محمد بن محمد الفارابي رحمة اللّه عليه والحمد للّه رب العالمين ت ؛ إلى هنا تنتهي نسخة فيض اللّه غير أنّها تحتوي على ثلاثة فصول هي 98 ، 99 ، 100 ، على ورقة 132 ظ ، 153 و ، 153 ظ و 155 ويتلوها فصل في ورقة 155 و - 155 ظ هو تكرار لقسم من فصل 60 وينتهي هكذا : كمل والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على محمد خاتم النبيين .